السبت، 13 مايو 2017

قضاء الصيام

قضاء رمضان:
روى الدارقطني من حديث ابْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَالَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ: " إِنْ شَاءَ فَرَّقَ وَإِنْ شَاءَ تَابَعَ ".
وروى الدارقطني أيضا من حديث مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم سُئِلَ عَنْ تَقْطِيعِ قَضَاءِ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: " ذَلِكَ إِلَيْكَ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ دَيْنٌ فَقَضَى الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ، أَلَمْ يَكُنْ قَضَاءُ؟ فَاللَّهِ أَحَقَّ أَنْ يَعْفُوَ وَيَغْفِرَ ".إ قال الدارقطني: ِسْنَادٌ حَسَنٌ إِلا أَنَّهُ مُرْسَلٌ.
وقال البخاري: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:ف فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَق.
وروى الدارقطني من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " مَنْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمٌ مِنْ رَمَضَانَ فَلْيَسْرُدْهُ وَلا يَقْطَعْهُ ".
وروى الدارقطني أيضا من حديث عَائِشَةَ، قَالَتْ: " نزلت:ف فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَق مُتَتَابِعَاتٍ، فَسَقَطَتْ مُتَتَابِعَاتٌ ".
وروى الشيخان من حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قالت: " كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ ".
وروى الدارقطني عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِيمَنْ فَرَّطَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ، قَالَ: " يَصُومُ هَذَا مَعَ النَّاسِ، وَيَصُومُ الَّذِي فَرَّطَ فِيهِ، وَيُطْعِمُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا ". قال الدارقطني: إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.
وروى الدارقطني أيضا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَنْ فَرَّطَ فِي صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يُدْرِكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ فَلْيَصُمْ هَذَا الَّذِي أَدْرَكَهُ، ثُمَّ لِيَصُمْ مَا فَاتَهُ، وَيُطْعِمُ مَعَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا ".
قال البخاري: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا فَرَّطَ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ يَصُومُهُمَا وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ طَعَامًا، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مُرْسَلًا، وَابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ يُطْعِمُ وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ الْإِطْعَامَ، إِنَّمَا قَالَ: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ).
وقد ذهب الجمهور إلى وجوب الإطعام مع الصيام، والله أعلم.
وروى الترمذي وابن ماجه وابن خزيمة من حديث ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَالَ: " مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا ". قَالَ الترمذي: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ قَوْلُهُ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَاب، فَقَالَ بَعْضُهُمْ، يُصَامُ عَنِ الْمَيِّتِ، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاق، قَالَا: إِذَا كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ نَذْرُ صِيَامٍ يَصُومُ عَنْهُ، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ أَطْعَمَ عَنْهُ، وقَالَ مَالِكٌ، وَسُفْيَانُ، وَالشَّافِعِيُّ: لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ.
وروى أبو داود عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِذَا مَرِضَ الرَّجُلُ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَصُمْ أُطْعِمَ عَنْهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ قَضَى عَنْهُ وَلِيُّهُ ".
وروى البخاري ومسلم من حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَالَ: " مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ، صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ ".
خَبَرٌ بِمَعنَى الأَمر تَقدِيره فَليَصُم عَنهُ ولِيّه، ولَيسَ هَذا الأَمر لِلوُجُوبِ عِند الجُمهُور.
وروى البخاري ومسلم من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى ".
وفي رواية لأحمد وابن خزيمة: " أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتْ الْبَحْرَ فَنَذَرَتْ، إِنْ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْجَاهَا أَنْ تَصُومَ شَهْرًا، فَأَنْجَاهَا اللَّهُ G فَلَمْ تَصُمْ حَتَّى مَاتَتْ، فَجَاءَتْ قَرَابَةٌ لَهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " صُومِي ".
وفي رواية للترمذي وابن ماجه وابن خزيمة: " إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ".

وفي رواية لابن خزيمة: " إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق