فرائض الغسل وسننه
ومندوباته وموجباته
فرائض الغسل:
النية،
عموم الدلك: بحيث يتم تعميم البدن بالماء، ومتابعة
الأماكن الخفية بالدلك، كالإبط ،
تخليل الشعر.
الفور أو الموالاة.
سنن الغسل:
غسل اليدين بدءا إلى الرسغين
المضمضة
الاستنشاق والاستنثار
مسح صماخ الأذنين.
مندوبات الغسل:
التسمية في أوله
البدء بغسل ما بفرجه وجسده من الأذى
تقديم أعضاء الوضوء
غسل الرأس بثلاث غرفات
عدم الإسراف في الماء.
البدء بالأعلى قبل الأسفل
البدء بالميامن قبل المياسر.
موجبات الغسل:
خروج المني بلذة معتادة
انقطاع دم الحيض أو النفاس
مغيب الحشفة في الفرج
الإسلام
ما يمتنع منه الجنب:
مس المصحف
قراءة القرآن
دخول المسجد والمكث فيه
ما تمتنع منه الحائض والنفساء:
مس المصحف
الوطء
دخول المسجد والمكث فيه
مسائل:
من مس فرجه بباطن كفه أو جنبه أو باطن أصابعه أو جنبها
أثناء غسله، فعليه أن يتوضأ فقط.
من نسي شيئا من غسله أعاده وحده ولو جف غسله.
تفصيل ما تقدم من الفرائض والسنن والمندوبات والموجبات
فرائض الغسل:
فأما النية: فينوي
رفع الحدث الأكبر، أو استباحة ممنوع، أو غسل الجمعة، لحديث عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّمَا
الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى ".
عموم الدلك: بحيث يتم تعميم البدن بالماء، ومتابعة الأماكن الخفية بالدلك، كالإبط والرفغ
وبين الأليتين، ففي الصحيحين من حديث عَائِشَةَ أم المؤمنين أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ
بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ
يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ ثُمَّ
يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ ثُمَّ
يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ ". وفيهما من حديث مَيْمُونَةَ
أم المؤمنين قَالَتْ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ، وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا
أَصَابَهُ مِنْ الْأَذَى، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، ثُمَّ نَحَّى
رِجْلَيْهِ فَغَسَلَهُمَا، هَذِهِ غُسْلُهُ مِنْ الْجَنَابَةِ ".
وأما تخليل الشعر: ففي حديث عَائِشَةَ أم المؤمنين " ثُمَّ
يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ ".
وكذا يجب تخليل شعر اللحية.
الفور أو الموالاة: بحيث لا يفصل بين أعضاء غسله بزمان، قدروه بجفاف الأعضاء في الزمان
المعتدل، وهي مشروطة بالذكر والقدرة.
سنن الغسل:
فأما غسل اليدين بدءا إلى
الرسغين: لحديث عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ
بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ".
والمضمضة: والاستنشاق والاستنثار: كما تقدم في الوضوء، ولما
رواه الشيخان من حديث مَيْمُونَةَ قالت: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاءً لِلْغُسْلِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا
ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ
بِالْأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ
وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ
مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ.
مسح ثقب الأذنين: أي صماخهما، وأما ظاهر الأذنين ففرض.
مندوبات الغسل:
أما التسمية في أوله:
كما تقدم في الوضوء.
البدء بغسل ما بفرجه وجسده من الأذى: لما في حديث مَيْمُونَةَ قالت: ثُمَّ
أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ.
تقديم أعضاء الوضوء: لحديث عَائِشَةَ " يَتَوَضَّأُ كَمَا
يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ". ولحديث حَدَّثَنَا مَيْمُونَةَ قَالَتْ
تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ ".
غسل الرأس بثلاث غرفات: " ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدِهِ شَعَرَهُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ
قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ
ثَلاثَ مَرَّاتٍ ". ولحديث جابر قال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ ثَلاثَةَ أَكُفٍّ
وَيُفِيضُهَا عَلَى رَأْسِهِ ". ولحديث جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: تَمَارَوْا فِي
الْغُسْلِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ
بَعْضُ الْقَوْمِ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَغْسِلُ رَأْسِي كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا
أَنَا فَإِنِّي أُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثاً ".
عدم الإسراف في الماء: لحديث أَنَس بن مالك قال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ
أَمْدَادٍ وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ ".
البدء بالأعلى قبل الأسفل والبدء بالميامن
قبل المياسر: لما ثبت في الصحيحين من حديث عَائِشَةَ
قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ
وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ ". ولحديث عَطِيَّةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ: " ابْدَأْنَ
بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا ". وأما البدء بالأعلى
فلأنه الأصل وهو الذي دأب عليه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
موجبات الغسل:
خروج المني بلذة معتادة ولو في المنام: ففي الصحيحين من حديث أُمِّ
سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ
امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ
الْحَقِّ فهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَعَمْ إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ ".
انقطاع دم الحيض أو النفاس: لما رواه الشيخان من عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قال ِرَسُول اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِذَا
أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْتسِلِي
وَصَلِّي ".
مغيب الحشفة في الفرج: لما رواه الشيخان من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا
جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغَسْلُ ".
وزاد مسلم: " وإن لم يُنزل ". ولما
رواه مسلم من حديث عَائِشَةَ قَالَتْ: " إِذَا
جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ "، فَعَلْتُهُ
أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاغْتَسَلْنَا.
الإسلام:
لما رواه الشيخان من حديث أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي
حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ
سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ، فَانْطَلَقَ
إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنْ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ
فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ
اللَّهِ ". ولما رواه الترمذي وأبو داود وأحمد من حديث قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ
أَنَّهُ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ". قَالَ
الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
ما يمتنع منه الجنب:
مس المصحف: لحديث عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ ".
قراءة القرآن: لما رواه الخمسة من حديث علي قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ مِنْ الْخَلَاءِ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ،
وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ، وَلَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ
عَنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ. وأما الذكر مطلقا فهو جائز
لحديث عَائِشَةَ عند مسلم قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ ".
ولحديث ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَقْرَأْ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنْ
الْقُرْآنِ ". ضعيف الإسناد، قال الترمذي: وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ
أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِثْلِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ
الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ قَالُوا لَا تَقْرَأْ
الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْئًا إِلَّا طَرَفَ الْآيَةِ
وَالْحَرْفَ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَرَخَّصُوا لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ فِي
التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ. وذهب مالك إلى جواز القراءة للحائض. وهو المعتمد
عندنا.
دخول المسجد والمكث فيه: لحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ
لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ ". رواه أبو داود.
ما تمتنع منه الحائض والنفساء:
مس المصحف:
كما تقدم.
الوطء:
دخول المسجد والمكث فيه: كما تقدم في الجنب.
مسائل:
من مس فرجه بباطن كفه أو
جنبه أو باطن أصابعه أو جنبها أثناء غسله، فعليه أن يتوضأ فقط.
من نسي شيئا من غسله أعاده
وحده ولو جف غسله.
من كان عليه غسل الجنابة يوم
الجمعة، ونوى بغسله الجمعة، لم يجزئه حتى ينوي به الجنابة، وإن قصدهما معا
أجزأه، وأن نوى الجنابة وحدها أجزأه عن الجمعة.
من وجد في ثوبه منيا رطبا
اغتسل وأعاد الصلاة من آخر نوم نامه، وإن كان يابسا أعاد من أول نومة نامها في ذلك
الثوب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق